Home / العقيدة والإيمان / أسئلة المتابعين / هل الشُرب والسُكر مسموح بالمسيحيّة؟
هل الشُرب والسُكر مسموح بالمسيحيّة؟

هل الشُرب والسُكر مسموح بالمسيحيّة؟

السُكر وشربُ الخمرِ

شربُ الخمرِ في الكتاب المقدَّس

إنَّ الكتابَ المقدَّس يتكلمُ كثيراً ضدَّ السُكرِ.

فقد جاءَتْ هذه الآياتُ في العهدِ القديم “ليسَ للملوكِ أن يشربوا خمراً، ولا للعظماءِ المسكِر. لئَّلا يشربوا وينسوا المفروض ويغيروا حجة كل بني المذلة”، أيّ لئَّلا يكونَ حكمهم خطأً وبدونِ عدلٍ (أمثال 31: 4 و5).

وقالَ سليمانُ الحكيمُ أيضاً: “لمن الويل، لمن الشقاوة، لمن المخاصمات، لمن الكرب، لمن الجروح بلا سبب لمن احمرار العينين؟ للذين يُدمنون الخمر الذين يدخلون في طلبِ الشرابِ (أمثال 23: 29 – 32)

وفي العهد الجديد جاءَتْ هذه الآيات: “ولا تسكروا بالخمرِ الذي فيه الخلاعة، بل امتلئوا بالروح (أي بالروح القدُّس) (أفسس 5: 18).

وآيةٌ أخرى تقول: “لا تضلوا. لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون … ولا سارقون ولا طماعون، ولا سكيرون يرثون ملكوت الله” (1 كورنثوس 6: 9 و10). فنرى أنَّه وضعَ السكيرين بجانبِ الزناةِ والسارقين.

 

الخمرُ ورأي الكتابِ المقدَّس:

أولًا: درجاتُ تعاطي الخمر

  1. درجةُ الإدمان:

وهذه الدرجةُ واضحةٌ في الآياتِ التالية: “لمن الويلُ لمن الشقاوة لمن المخاصمات لمن الكرب لمن الجروح بلا سبب لمن احمرار العينين؟ للذين يدمنون الخمر،”(أمثال 23 :29و30).

  1. درجةُ الشربِ فقط:

إذ تقول الآية “… لمن الكرب لمن الجروح بلا سبب لمن احمرار العينين؟ … للذين يدخلون في طلب الشراب الممزوج” (أمثال23: 30)

  1. مجردُ النظرِ إليها:

لا تنظر إلى الخمر إذا احمرت. في الآخر تلسع كالحيَّة وتلدغ كالأفعوان”(الأمثال 23: 31-32 ).

عدمُ الجلوسِ مع الشاربين:

 “لا تكُنْ بين شريّبي الخمر بين المتلفين أجسادهم”(أمثال 23: 20).

 

ثانياً: نهى الرب عن السكرِ بالخمر

نعودُ فنذكر بقول الرَّب على لسانِ بولس الرسول في رسالته إلى أهل أفسس “لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح” (5: 18)

ونهى الرَّبُّ عن السكرِ بالخمرِ يتبعه وصيةٌ إيجابيَّةٌ للامتلاءِ بالروح القدُّس.

فهل نفهم من هذه الآيات أن الخمرَ هو الممنوع أو أنَّ الافراط في شربِ الخمرِ هو الممنوع؟

من المؤكد أن الله لم يصنعْ أيّ شيءٍ نجسٍ في هذه الحياة، خاصةً في المأكَل والمشرب، والمسيح نفسه يقول لنا: جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ، مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ (مت 11: 19).

فهل المسيحُ ارتكبَ الخطيئة عندما شَرِبَ الخمرَ؟ حاش له.

اذن، هل الشُرب والسُكر مسموح بالمسيحيّة؟

الخمرُ في الديانةِ المسيحيَّةِ ليسَتْ ممنوعة ولكن ما هو ممنوع الإفراطُ في شربِ الخمرِ لدرجةِ السكرِ وفقدانِ الوعي والتركيز.

About الأب مروان حسّان

ولد الأب مروان عزيز ميخائيل حسّان في عمان في الاول من ايلول عام 1988 والتحق بالمعهد الاكليريكي في الشهر ذاته من عام 2001 الى ان سيّم كاهناً على على يدي صاحب الغبطة البطريرك فؤاد طوال بطريرك القدس للاتين السابق في 18-6-2015 في كنيسة الراعي الصالح التابعة لمركز سيدة السلام. ثم عيّن كاهناً مساعداً في رعية مادبا (الأردن) بتاريخ 01/08/2015 الى غاية هذه اللحظة.

Check Also

هل الغياب عن الكنيسة هو الحل للهروب من الخجل الذي يسببه بكاء الأطفال أو حركتهم في الكنيسة؟

ليس الحل في الغياب عن الكنيسة بسبب نظرة الناس أو انزعاجهم من بكاء الطفل؛ كنا …

Leave a Reply

Your email address will not be published.