Home / العقيدة والإيمان / أسئلة المتابعين / تجاوزٌ من العِلْم أم هِبةٌ من الله؟ طفلُ الأنبوب
تجاوزٌ من العِلْم أم هِبةٌ من الله؟ طفلُ الأنبوب

تجاوزٌ من العِلْم أم هِبةٌ من الله؟ طفلُ الأنبوب

 طفلُ الأنبوبِ

تجاوزٌ من العِلْم أم هِبةٌ من الله؟

في 22 شباط 1987، نَشَرَ مَجمَعُ” العقيدة والإيمان” في روما إرشاداً في احترامِ الحياةِ البشريَّةِ الناشِئَةِ وفي شَرفِ الإِنجابِ، بتوقيعِ رئيسه الكاردينال جوزف رتزنغر، وفيه يُقدّم جوابَ الكنيسةِ الكاثوليكيَّةِ الرسميّ على بعضِ الأسئلةِ الحاليَّةِ الناجِمَةِ عن تقنياتِ طبّ الحياة في المرحلةِ الأُولى من حياةِ الكائِنِ البشريّ وفي سُبُل الإنجابِ ذاتها.

 “وثيقة في احترامِ الحياةِ الناشئة وفي شرفِ الإنجاب“

في المقدمةِ يؤكّدُ مَجمعُ” العقيدة والإيمان “أربعةَ مبادئَ أساسيَّةٍ يجبُ أن يستندَ اليّها كلُّ بحثٍ في هذا الموضوع:

1-  إنَّ كلَّ حُكمٍ أدبيّ على معطياتِ البحثِ العلميّ والتقنيَّة، خصوصاً ما يهمُّ منها الحياةِ البشريَّةِ ومبادئها، يجب أن يستندَ أوّل الأمرِ إلى احترامِ حقّ الإنسان في الحياة وإلى كرامته كشخص، له نفسٌ روحيَّةٌ ومسؤوليَّةٌ أدبيَّةٌ وهو مدعوٌّ إلى شركة السعادةِ مع الله.

2-  إنَّ الله قد خلقَ الإنسانَ على صورتِهِ ومثالِهِ، فسلَّطهُ على الأرض. فالعِلمُ والتقنيَّةُ يجبُ أن يخضعا للمبادئ الأخلاقيَّة ويوضعا في خدمةِ الشخصِ البشريّ وحقوقهِ التي لا يجوزُ التخلّي عنها ولا المساومَةُ فيها.

3- إنّ جسدَ الإنسانِ ليس مجرَّدَ مجموعةٍ من الأنسجةِ والأعضاءِ والوظائف، التي يمُكِن إخضاعها لمداخلات الطبّ والتقنيَّةِ دون النظرِ إلى الشخصِ البشريّ الذي دعاه الله إلى الاشتراكِ بالزواجِ في سرّ ثالوثهِ وفي عمله، عمل الخالِق والأب.

4- إنَّ تقدُّمَ التقنيَّة اليوم قد مكّن الإنسانَ من الإنجابِ بدون علاقةٍ جنسيَّةٍ، بفضلِ تلاقي خلايا بزريَّة في الأنبوب تُؤخَذُ مُسبقَاً من الرجلِ والمرأة. لكن ما هو ممكن تقنيَّاً ليس للسببِ ذاتِه، مقبولاً أدبيَّاً. فهناكَ قيمتان أساسيّتان يجبُ أن تخضعَ لها كل تقنياتُ الإنجابِ البشريّ الاصطناعيّ، وهما:

أولاً: احترامُ حياةِ الكائن البشريّ منذُ لحظةِ الحبلِ به فلا يجوزُ لأحدٍ، في أيّ ظرفٍ كان، أن يدّعي لذاته الحقَ في قتلِ كائنٍ بشريّ بريءٍ قتلاً مباشراً.

ثانياً:نوعُ انتقالِ هذه الحياةِ البشريَّةِ في الزواج، من خلالِ أفعالٍ تخصُّ الزوجين دونَ سواهما، بمقتضى الشرائعِ المغروسةِ في شخصيهما وفي اتّحادهم.

 ” إنَّ الحبلَ في الأنبوبِ هو نتيجةُ العملِ التقنيّ الذي يتحكَّمُ بالإخصاب، وهو لا يحصلُ فعلاً ولا يُقصَدُ كتعبيرٍ عن عملِ الاتحادِ الزوجيّ الخاص وكثمرةٍ له. ففي الاخصابِ المتجانس في الأنبوب ونقلِ الجنينِ إذاً، ولو في إطارِ العلاقاتِ الزوجيَّةِ الفعليَّةِ، يُحرَم إيلاد الشخص البشريّ من كماله الخاص، أي أن يكونَ هدفُ الجماعِ الزوجيّ وثمرته، الذي به يشاركُ الزوجان الله في منحِ الحياةِ لشخصٍ جديدٍ آخر“. لذلك” فإنَّ عمليةَ الإخصابِ المتجانس في الأنبوب ونقل الجنين، ولو منزّهة عن كل تواطؤ مع ممارسة الإجهاض وقتل الأجنّة ومع الاستمناء، هي تقنيَّة مُحرَّمة أدبيَّاً لأنَّها تَحرِمُ الإنجاب البشريّ كرامتَهُ الخاصة الملازمة له“

 

About الأب مروان حسّان

ولد الأب مروان عزيز ميخائيل حسّان في عمان في الاول من ايلول عام 1988 والتحق بالمعهد الاكليريكي في الشهر ذاته من عام 2001 الى ان سيّم كاهناً على على يدي صاحب الغبطة البطريرك فؤاد طوال بطريرك القدس للاتين السابق في 18-6-2015 في كنيسة الراعي الصالح التابعة لمركز سيدة السلام. ثم عيّن كاهناً مساعداً في رعية مادبا (الأردن) بتاريخ 01/08/2015 الى غاية هذه اللحظة.

Check Also

هل الغياب عن الكنيسة هو الحل للهروب من الخجل الذي يسببه بكاء الأطفال أو حركتهم في الكنيسة؟

ليس الحل في الغياب عن الكنيسة بسبب نظرة الناس أو انزعاجهم من بكاء الطفل؛ كنا …

Leave a Reply

Your email address will not be published.