نقطة عسل

كان أبونا الراهب وهو يتمشى فى الدير رأى الشيطان جالسا ، فقال له معاتبا، كيف تفعل كل هذه البلايا والمحن والشرور معنا ؟ فأجابه الشيطان : أنا بريء ومظلوم ولم أفعل… معكم حتى الآن شئ إنكم دائما ً تظلمونني وسأريك شيئاً بسيطا . وكان أمام مخزن الدير صفيحة عسل وضعها أبونا المسؤول عن المخزن ، فأخذ الشيطان نقطة عسل منها ووضعها على الحائط المقابل ، وقال للراهب أنا لم أفعل شيء كما ترى سوى وضع نقطة العسل على الحائط ! وسأجلس من بعيد وسترى ماذا سيحدث. وبالفعل جلس الراهب يرى ويشاهد ماذا سيحدث. ولكن بعد قليل جداً تجمع الذباب على نقطة العسل ، وجاء النحل أيضاً ، وامتلأ الحائط بالحشرات ، ثم جاء الدبور عليهم ليأكل ويصطاد النحل . ومر راهب فلم يعجبه تجمع الحشرات على حائط الدير ، وغضب جداً لذلك، ونادى أبونا مسؤول النظافة و تشاجر معه لتقصيره فأزال نقطة العسل من على الحائط ، ولكن الدبور لسعه في وجهه ، فتألم جداً جداً لإنها كانت موجعة، فمن شدة ألمه وغضبه ركل صفيحة العسل بقدمه ، فوقعت على الأرض وسال منها العسل. وجاء أبونا المسؤول عن المخزن ليأخذ صفيحة العسل فغضب جداً من أبونا الذى رمى الصفيحة على الارض و تشاجر معه وعاتبه كثيراً فجاء الآباء لفض المشاجرة فزادت جداً المشكلة وجاء رئيس الدير فطرد الراهبين و وبخهم بسبب ما حدث فتدخل الرهبان لحل المشكله مع رئيس الدير ……. والشيطان كان يضحك بشدة من بعيد وهو يرى ما يحدث أمامه وقال للراهب الذى كان يعاتبه : مارأيك هل أنا المسؤول عما حدث من شجار وخلافات بينكم؟ أنا بريء كما ترى وجلست مثلك أشاهد ما يحدث. كل هذا بسبب >>نقطة العسل<<
أنتبهوا فنحن الذين نخلق المشاكل ونصنعها – العيب في أنفسنا – لا نحتمل بعضنا – لا نغفر بسهولة – نحب بالكلام و باللسان وليس من القلب – نسمع الوشايات ونصدقها ونتصرف بما لا يليق.

عن شبيبة أونلاين

موقع كاثوليكي تفاعلي يخاطب الشباب باللغة العربية بطريقة عصرية جذابة ويستخدم وسائط متعددة لمحاولة الوصول الى أكبر عدد ممكن من شريحة الشباب كما يخصص الموقع جزء كبير من صفحاته لمحاولة مساعدة مسؤول الشبيبة في الرعايا المختلفة في ادارة فرقته وتحقيق أفضل النتائج عن طريق مواد تعليمية وترفيهية ومواضيع روحية مناسبة لجميع الفئات العمرية داخل الشبيبة.

شاهد أيضاً

طعم المحبة

خرج أحد الرحالة قديماً فى رحلة ليستكشف بقعة جديدة من الأرض، وفى تجواله وجد عين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.