الرئيسية / العقيدة والإيمان / أسئلة المتابعين / ما هو موقف الكنيسة من العادة السريَّة؟

ما هو موقف الكنيسة من العادة السريَّة؟

ما هو موقف الكنيسة من العادة السريَّة؟

على الرغم من أنَّ كثيرين يدافعون عن العادة السريَّة، ويعتبرونها “أمرًا طبيعيًا” ويحتاجها الجسم بين الحين والآخر؛ لتفريغ الطاقة الكامنة فيه لدى من بلغوا سن المراهقة وبعدها، إلا أنَّ الكنيسة تقول أنَّها مضرة وتعاكس إرادة الله.
فالمكان والزمان الطبيعي للعمل الجنسيّ كما أراده الله هو في الزواج. وتصبح العادة السريَّة فعلًا أنانيًا للتمتع الفردي.
ويقع في العادة السريَّة الإنسان المنطوي على ذاته. بموجب تقليد ثابت، أكدَّ تعليم الكنيسة والحس الأخلاقي للمؤمنين من دون أي شك أنَّ العادة السريَّة هي فعل مضطرب جوهريًا وبشدة. وإنَّ الاستخدام المتعمد للقدرة الجنسيَّة خارج العلاقات الزوجيَّة الطبيعيَّة يتعارض مع غايتها (تعليم الكنيسة الكاثوليكية، رقم 2352 ).
جسدنا هو هيكل الروح القدس ويجب احترامه والتعامل معه بالعفاف والاحتشام، وليس بشهوانيَّة ربما تؤدي الى زنى فكري.
بإمكان الجسم تفريغ الطاقة المكبوتة بشكل غير مباشر من خلال النشاطات اليوميَّة الجادة: مثل الدرس والرياضة والصلاة والمطالعة والصداقات السليمة والرحلات الثقافيَّة والجلسات العائليَّة الهادئة والموسيقى. وإن كان الإنسان منطويًا على نفسه ولا يبذل جهدًا في النشاطات السابقة فانه سيستسلم بسهولة للعادة السريَّة. وكلّٓما مارسها يصبح عبدًا لها وبالتالي يصعب التحرُّر منها.
ونذكر هنا أنَّ الاحتلام أي ممارسة العادة السريَّة أثناء النوم ليست خطيئة إلا إذا سبَّبتها مشاهدات ومطالعات شهوانيَّة. فتكون الخطيئة هي في السبب الذي أدى الى الفعل المذكور.

في سبيل مكافحة العادة السريَّة، من الضروري اعتماد عدة مواقف:
1. التزم الهدوء أمام التجربة وتجاهلها من خلال التفكير بأمور أخرى.
2. تخلّص من كافة محفزات الرذيلة.
أبعد عنك كافة الكتب والأفلام الشهوانيَّة. واجعل نظراتك على الجنس الآخر بريئة.
توقف عن مشاهدة برامج تلفزيونيَّة أو صفحات على الإنترنت تُلهب جسدك. فالتلفزيون والإنترنت هما اليوم من أسوأ السموم بالنسبة لمن يحارب العادة السرَّية.
3. استخدم جيدًا ساعات الفراغ.
استفد من الوقت لقراءة كتاب جيد وممارسة الرياضة والخروج مع الأصدقاء والمشي، إلخ. لا تكن كسولًا، ولا تبقَ في الفراش لأنَّ “عقل الكسلان دكان الشيطان”.
4. لا تفقد عزيمتك ولا تيأس أبدًا .
حارب العادة السريَّة يومياً. وإن سقطت، فانهض بسرعة واطلب المغفرة من الله فورًا، وضع أمامك مجدداً هدف عدم الوقوع في الخطيئة.
قل: “حسناً، أخطأت وسقطت. أقبل خطأي بتواضع لأنَّني ضعيف. بمعونة الله، سأنجح في التغلب على ذلك. سوف أستمر في الكفاح حتى أحرِّر ذاتي نهائيًا، حتى ولو سقطت ملايين المرات. لن أستسلم ولن أيأس”.
الله يحب الشباب ومكافحتنا للخطيئة. وإن انتصارنا عليها هو مثابرتنا في النضال أكثر مما هو الانتصار التام.
5. غذِّ روحك بالصلاة وكلمة الله وأسرار الكنيسة.
إذا أردت الحفاظ على روحك الحارة بفعل حرارة الروح القدُّ، فإنَّ التجارب لن تزعجك.
عقب السقوط في المجال الجنسي، يتضح دوماً غياب الاحتراس والصلاة الضروريين لعدم الوقوع في الخطيئة. فكثيراً ما نستغل ضعفنا ونعرض أنفسنا للخطر… ونقع.
هناك مثل يقول: “من يحبّ الخطر، يهلك فيه”.

في الواقع، ينبغي علينا أن نطلب المغفرة من الله لأنَّنا لا نحترس ولا نصلي، أكثر منه لأنَّنا نقع في الخطيئة.
واعرف أنَّ العادة السرية، بسبب الضعف البشري عند الشباب والجهد المبذول للتخلص منها لا تكون خطيئة كبرى بل مجرد ضعف بشري ومؤشرًا على نفسيَّة انطوائيَّة منكمشة على ذاتها.
إنَّها أمر غير لائق ويحسن التخلص منها. ونعمة الله، مع الجهد البشري، كفيلة بذلك. فالله تعالى لا يطلب منا سوى ما هو ممكن ومفيد لنا ويمنح النعمة الكافيَّة لكلِّ الذين يبحثون عن إرادته.

عن سيادة المطران وليم الشوملي

سيادة المطران وليم شوملي ولد في ١٥ أيار ١٩٥٠ في بيت ساحور (فلسطين)، وتمّت سيامته كاهناً في ٢٤ حزيران ١٩٧٢. نال السيامة الأسقفية في ٢٧ أيار ٢٠١٠، في بيت لحم. في ٨ شباط ٢٠١٧، عيّن سيادة المطران بييرباتيستا بيتسابالّا، المدبّر الرسوليّ للبطريركيّة اللاتينيّة في القدس، المطران وليم شوملي نائباً بطريركيّاً في الأردن، خلفاً للمطران مارون اللّحام.

شاهد أيضاً

هل يجوز أن نتناول أكثر من مرَّة في اليوم؟

هل يجوز أن نتناول أكثر من مرَّة في اليوم؟ المبدأ العام هو أنَّ المؤمن يتناول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.