الرئيسية / الشبيبة / لماذا علينا مأسسة العمل في الشبيبة وتشكيل مجلس؟
لماذا علينا مأسسة العمل في الشبيبة وتشكيل مجلس؟

لماذا علينا مأسسة العمل في الشبيبة وتشكيل مجلس؟

يتبادر لذهن الكثيرين منا لماذا هنالك مجلس لقيادة الشبيبة؟ أو لربما استغربنا وجوده عند بعض الشبيبات وعدم وجوده في اخرى! بحسب الكثير من المعلومات والحقائق المُستقاة من الميدان، لمسنا في شبيبة أونلاين إنزعاج كبير من فكرة وجود المجلس.

ولهذا أخذنا على عاتقنا مسؤولية مناقشة الأمر بكل شفافية ووضوح غير خجلين من محاولة وضع اليد على الخطأ بهدف تصحيحه والنهوض مجدداً بواقع شبيباتنا والإنتقال الى مرحلة جديدة تتسم بالإستمرارية. 

لنستعرض سويّة بعض الإنتقادات التي وردتنا سابقاً حول فكرة مجلس الشبيبة

  1. شلّة من الاشخاص تتحكم بنا 
  2. نحن لسنا في شركة لها قوانين 
  3. الموضوع برمّته عبارة عن مناصب وبهرجة
  4. نحن عائلة واحدة لا يوجد داع لتقييدنا بقوانين وانظمة 
  5. يجب على الجميع ان يُشارك بالقيادة وهي ليست محصورة لفلان او علّان
  6. بامكاننا تتدبر الامور بشكل أفضل كما نحن ولا حاجة لنا لهيكل تنظيمي 
  7. المجلس خلق فجوة بينه وبين اعضاء الشبيبة 
  8. كل شبيبة لها خصوصية ولا يجب استنساخ تجارب الآخرين

دعونا بداية ان نعرّف مجلس الشبيبة:

ورد في النظام الداخلي للأمانة العامة للشبيبة المسيحية ان الشبيبة هي مجموعة من العلمانيين الملتزمين بفئات عمرية تعيش معاً روحانية العمل والصلاة ضمن إطار كنسي.

ويتشكل المجلس من المرشد الروحي، المسؤول العام، مسؤولي فئات البراعم والإعدادي والثانوي والجامعية والعاملة، أمين السر وأمين الصندوق.

يذكر النظام الداخلي شروط تشكيل المجلس وطريقة انتخابه ومهام الأفراد فيه.

يذكر النظام الداخلي الشروط الواجب توفرها في المسؤول العام ومسؤول الفئة.

يذكر النظام الداخلي طريقة انتساب الاعضاء للشبيبة ويقترح نموذجاً للإنتساب.

يشرح النظام حقوق وواجبات العضو وينظّم العلاقة بين فرق الشبيبات والأمانة العامة

 للوهلة الأولى قد تظن اننا نتكلم عن نظام داخلي داخل احدى البنوك أو احدى الوحدات العسكرية بينما تعودنا منذ صغرنا ان الشبيبة هي بيتنا الثاني ولنا حرية التصرف في اي وقت واي مكان واي زمان.

ولكن لنفكر ما هي نتائج تركنا لشبيباتنا بدون هيكل تنظيمي واضح؟ 

  1. قلة انتساب الأعضاء الجدد
  2. فترات انقطاع طويلة للغاية 
  3. اعتماد الشبيبة على نظام الفزعة 
  4. سوء ادارة النفقات 
  5. عدم استمرارية انتاج القادة 
  6. الإعتمادية المطلقة على الراهبات والكهنة 
  7. غياب للإستراتيجيات وللمشاريع وللإنجازات على الأرض
  8. إضعاف الناحية الروحانية في ظل عدم الإلتزام وعشوائية القرار

في الحقيقة، العديد من السلبيات السابقة وُجدت في السابق لدى جميع المنظمات والمراكز والمؤسسات غير الربحية: الأهلية منها والحكومية. ومن هنا نمت الحاجة الى ضرورة العمل على مأسسة هذه التنظيمات وتنسيق عملها لغاية رئيسية وهي تحقيق الديمومة والإستمرارية. أصبحت الحاجة مُلّحة لدى الجمعيات الخيّرية العالمية الى مأسسة العمل التطوعي بعد العديد من المشاكل، وفي مقدمتها السوء الشديد في الأداء المالي وإدارة التبرعات مما سمح ببعض الممارسات الخاطئة، بالإضافة الى محاولة توحيد جهود المتطوعين بدلاً من تشتتها في الجهود الفردية التي لا تؤثر إلا في نطاقٍ ضيق.

ولِتقس هذا الأمر على الشبيبة بإعتبارها جزءاً من عملٍ تطوعي مصبوغٍ بصبغةٍ روحية ستجد الأمر متشابه للغاية، فكم من شبيبة فقدت بريقها لسنين وكم من شبيبة انهارت بسبب عدم امكانيتها توفير قاعة او بسبب انتقال مسؤول الى محافظة اخرى او بسبب تناقلات الكهنة والراهبات؟

سلبيات عدم مأسسة العمل في الشبيبة

 

والآن، لماذا علينا مأسسة العمل في الشبيبة وتشكيل مجلس؟

لا بد لنا من الإعتراف بضرورة العمل جدياً على تأسيس مجلس للشبيبة في كل رعايانا وقضاء وقت طويل في التخطيط وبناء الإستراتيجيات للتمكن من النهوض بشبيباتنا من الصورة النمطية التي وُضعنا بها والخروج من عُنق الزجاجة الى واقع افضل مليئ بالعمل وليس التوقف والإعتمادية والوقوع بنفس الأخطاء في كل نشاط.

قد يقود العمل بدون مجلس الى نجاح على المدى القصير، ولكنه سيكون مؤقتاً وسيلاحقك الفشل عاجلاً ام آجلاً اذا اعتقدت ان الشبيبة بالإمكان ادارتها وكأنك المالك بدلاً من مأسستها.

 هذه دعوة من شبيبة أونلاين للتصالح مع هذا النوع من التنظيم الإداري الحقيقي الذي ينزع الفردية ويحرر الشبيبة من نمط تفكيري واحد وقرار أحادي وصولاً الى روح الفريق وامتلاك الفرصة الكاملة لمواجهة اعتى المشكلات التي تطرأ كما هو موضح في الرسم التالي: 

مأسسة الخدمة في الشبيبة

 

نضع الان الخيار بين ايديكم، هل تودون فعلاً الإنتقال الى مرحلة جديدة تواكب اجدد المفاهيم في الإستدامة ام ان مقاومة التغيير والخوف من انتزاع السلطة والصلاحيات قد يستمر بعرقلة شبيباتنا؟! 

عن اسامة شطارة

بكالوريوس هندسة مدنية / الجامعة الهاشمية 2014 – أكمل دراسة الماجستير في جامعة سالفود/المملكة المتحدة – عضو في شبيبة قلب يسوع الأقدس / ناعور منذ مرحلة البراعم – مسؤول لجنة النشاطات في الشبيبة عام 2015 – المسؤول العام لشبيبة ناعور عام 2016 – عضو لجنة مكتب التعليم المسيحي/الأردن لعام 2016 – مدير مدرسة الكاريتاس للاجئين السوريين في ناعور لعام 2016.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.