Home / مقالات / ضحكة مجبولة بدموع

ضحكة مجبولة بدموع

بنصرخ كثير: وينك يا الله؟

وبننسى إنه أنا إلي رافض أساعد أخوي!

بنصرخ وبنسأل: مش شايف شو عم بصير؟

وبننسى إنه أنا إلي بديش أشوف وجع غيري!

بنصرخ وبدنا ياه يسمعنا …

وبننسى إنه أنا إلي رافض أسمع ألم للي حولي!

بس برضه أنا إنسان وإنت إله يا الله …

المشكلة إنا بندور على كلمة منه، بنحاول نسمعه بكثير طرق ومش قادرين!

بنجرب نعرف ليش هو ساكت؟

ليش تارك الشرّ يقتل الخير؟

ليش راضي بالعذاب؟

وبننسى إنه عنده كتاب بشهد لأعماله الكثيرة، كتاب بفرجينا شو عمل مع آبائنا وأجدادنا، كتاب بعبّر فيه عن حبه، كتاب من خلاله لسا عم يحكي معنا إذا تأملنا فيه، لأنّه كلام حي موجّه لكل شخص فينا بشكل شخصي، لأنّه كل واحد فينا مميز عنده.

لو بنجرب نفتحه راح نشوف كيف ربنا بعمره ما ترك شعبه لحاله، لما كانوا بالصحراء مع موسى قرر إنه يمشي معهم، “وكانَ الرَّبُّ يَسيرُ أَمامَهم نَهاراً في عَمودٍ مِن غَمامٍ لِيَهدِيَهمُ الطَّريق، ولَيلاً في عَمودٍ مِن نارٍ لِيُضيءَ لَهم” (خروج 21:13)، يعني ربنا عم بحكيلهم أنا هو الطريق لا تخافوا ما عمركم راح تضيعوا بالصحراء، ومش راح يكون في ظلام حتى لو كان في عتمة، لأنّه أنا هو النور،إلي بنور دربكم والأهم أنا ماشي معكم عم بحس بوجعكم وتعب الطريق عليكم، شاعر بكل نقطة عرق عم تنزل من جبينكم. مش بس هيك ربنا قرّر انه يسكن بينهم وطلب ينعمله خيمه لأنه بده يحكي لشعبه أنا زيي زيكم، ساكن بخيمة بتحمّل برد الشتا وحر الصيف، أنا بدي أعيش كل ظروفكم أنا مش إله بعيد.

بكل العهد القديم بنشوف محبة الله إلي كثير كبيرة، إلي تشوّهت من خلالنا، لما بس نتمسك بالآيات الصعبة ونصير نحلل على كيفنا! وإحنا طبعاً مش عارفين عقلية وبيئة هديك الأيام ولا حتى دارسين لاهوت! بس بدنا حجة تبعدنا عنه.

بس الأروع وإشي مش ممكن كنا نتصوره، وبأوقات كثيره صرنا نشوفه إشي عادي، إنّه الله يسكن بينا حقيقةً، “والكَلِمَةُ صارَ بَشَراً فسَكَنَ بَينَنا” (يوحنا 14:1)، يعني بالعربي الله الابن يتجسد ويصير إنسان.

إجا عشان يصالحنا معه ويحررنا من الخطيئة، يحكيلنا: أنا بحبكم ما بهمني شو عملتوا، مستعدين تبدوا صفحة جديدة؟

يحكيلنا إنّه هو: ما بفهم أساليب التجارة ولا مبدأ “شو المقابل” هادا المبدأ ضد طبيعته، هو بعيش مبدأ المجانية.

إجا يعلمنا معنى الحُّب المجاني، وليحكيلنا: ما تخاف من الألم ومن الموت، أنا إجيت أتألم معكم، أعيش حياتكم، أحكيلكم وأثبتلكم إنّه الصعوبات والموت عمرهم ما بكونوا النهاية.

مشكلتنا بدناش إله يتألم معنا، بدنا إله يمحي الآمنا.

بدناش إله يسامح أعدائنا، بدنا إله يقتل أعدائنا.

وبدناش وبدناش …

العجيب إلي قادر يسوع يعمله، إذا بنضل متمسكين فيه، هو بس قادر يملي الآمنا وصعوباتنا بالفرح. هو بس قادر يخلق ضحكة بين دموع. هو إلي حكالنا: “قُلتُ لَكم هذهِ الأشياءَ لِيَكونَ بِكُم فَرَحي فيَكونَ فَرحُكم تامّاً.” (يوحنا 11:15)، فرحنا بضل تام لو شو ما كان صاير إذا عبطناه وتمسكنا فيه. الفرح مش يعني ما في صعوبات ودموع. الفرح أعيش بسلام داخلي رغم الصليب، بس ضلك متذكر وواثق بعد كل صليب في قيامة. والخير دائماً بنتصر، لأنّه الله هو الخير وبس الله ينتصر يعني أنا ابنه بنتصر معه كمان.

إقرأ وتأمل كلمة ربنا فيها راح تشوف خبرات كل إلي سبقونا وعاشوا بظل إيمانهم بربنا رغم كل الأوجاع.

تذكر نعمته بتخليك تضحك، لو ضحكة مجبولة بدموع.

ملاحظة: ربنا لساته ساكن معنا مش بس بقلوبنا، كمان جوا بيوت القربان. روح زوره واشكيله صعوباتك، هو بس قادر يفرحك.

 

 

About لويس سلمان

Check Also

اذا ما فادك، ما رح يضرك

المثل حكالنا :”جرِّب اذا ما فادك، ما رح يضرك” ما توقعت بيوم استخدم هالعبارة لحياتنا …

Leave a Reply

Your email address will not be published.