الرئيسية / مقالات / النعَم طريق تجسُّد، والولادة طريق قيامة

النعَم طريق تجسُّد، والولادة طريق قيامة

 صراخٌ في كلِّ مكان …ضياعٌ في كلِّ زمانٍ.

ظلامٌ في كلِّ دهرٍ.

ألمٌ مريرٌ … وشعبٌ ضريرٌ.

بحثٌ وسعيٌّ وجهودٌ مبذولةٌ لعيشِ السلامِ …

تعبّدٌ للآلهةِ الأخرى وإيمانٌ بأصنامٍ لا تسمع ولا تشفي ولا تولّد السلام.

صرخةُ نبيٍّ أزهرَتْ القلوب المضطربة وأيقظَتْ النفوس الميتة …

نبوءةُ أشعيّا “ها إنَّ العذراء تحبلُ وتلدُ ابنًا اسمه عمانوئيل أي الله معنا”…جدّدت روحَ الأرضِ فبدأ الإنتظار، واستمرَ الانتظار، سنينًا وقرونًا وعهودًا وأزمنةً والشعب ينتظر … تولّد الحنين في قلبِ الإنسان … ازدادت الحروب وكثُرت آلامَ الشعوبِ … ونَمتْ معها مشاعر الشوق واللهفة لإتمامِ النبوءة وللقاءِ الطفلِ المخلّص.

في ملءِ الزمانِ صوتُ ملاكٍ، يهزُّ كيان العذراء … فرحٌ وابتهاجٌ …خوفٌ مقدّسٌ واندهاشٌ … كيف يكون هذا وأنا لا اعرفُ رجلاً؟ سألت البتول.

أحشاء متحركّة … فؤاد نابض … وفم ناطق بكلمةِ “نعمٍ” … “نعمٍ” فريدة، “نعمٍ” هزّت السماءَ والأرض …”نعمٍ” جدّدت وجهَ الأرضِ …”نعمٍ” استُقبِلت فيها البُشرى الجديدة …”نعمٍ” ولدَت العهد الجديد وأتمّت نبوءات العهد القديم.

الله بادرَ بمجانيّة … اللهُ نزلَ عن عرشهِ … الله اتّخذَ صورةَ العبد … والعذراءُ استجابت … الله قدّمَ نفسَهُ…الله تواضعَ … والعذراءُ استجابَت … والرّعاةُ يهتفون: “المجدُ للهِ في العُلى، وعلى الأرضِ السلام”.

تجسّدَ الربُ، فماذا بعد؟ تجسّدَ المخلّص، فماذا أفعلُ؟ تجسّدَ المسيحُ المُنتظر، فما الفرق؟ حان وقتُ الفهم … حان وقتُ اليقظة … حان وقتُ الإصغاء، “النعَم” هي بداية طريق التجسّد … هي بداية عيشِ الملكوت … هي بداية درب الجلجلة … هي بداية مسيرة القيامة … وتفجير صخرة العبودية وإطلاقُ صرخةِ السلام.

فاليومُ هو اليوم الموعود … فانتصبوا قائمين وارفعوا رؤوسكم واهتفوا بالنعَم؛ لأنَّ افتدائكُم يقترب.

اذهبوا وأعلنوا البشارة للخلق أجمعين واهتفوا دومًا: “نعَم، وُلِدَ المسيحُ، تجسّد الرّب، هللويا”.    آمين

بقلم الطالب الإكليريكي – قيس بدر

 

عن شبيبة أونلاين

موقع كاثوليكي تفاعلي يخاطب الشباب باللغة العربية بطريقة عصرية جذابة ويستخدم وسائط متعددة لمحاولة الوصول الى أكبر عدد ممكن من شريحة الشباب كما يخصص الموقع جزء كبير من صفحاته لمحاولة مساعدة مسؤول الشبيبة في الرعايا المختلفة في ادارة فرقته وتحقيق أفضل النتائج عن طريق مواد تعليمية وترفيهية ومواضيع روحية مناسبة لجميع الفئات العمرية داخل الشبيبة.

شاهد أيضاً

الساعة التاسعة تُدقُّ في 2018

صراخُ طفلٍ…عويلُ أمٍ…هلاكُ جسدٍ…ظلامُ قلبٍ…تمرُدِ أُمةٍ…إلحادُ نَفسٍ.  الساعةُ التاسعةُ تُدّقُ من جديد….ساعةُ انحدارِ يسوعَ الى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.